عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
301
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ومن خطّ الشّيخ محمّد بن عبد الرّحيم بن قاضي ، عن خطّ الفقيه عبد اللّه بن عليّ بن عبد العليم « 1 » بانافع : ( أنّ قبائل السّوط من حمير ) اه وقبائل السّوط كما سبق قبيل ذكر وادي عمد هم : آل باتيس ، وآل سميدع ، وآل بلعبيد ، وهم : آل هميم ، وآل باهيصمي - وهو الرّأس - وباساع ، وباكرش ، وباحيّان ، وآل باغس ، وآل باسمير ، وآل باوهّاج ، وغيرهم . وقد سبق أنّهم يناهزون ألف رام . ويأتي آخر الكتاب ما يشير إلى أنّ آل بلعبيد من قضاعة ، وهو موافق لما جاء عن بانافع ؛ لأنّ قضاعة من حمير ، وهي تمتدّ من رؤوس وادي جردان إلى رؤوس وادي رخية . ومن خطّ الشّيخ أحمد بن محمّد مؤذّن باجمال ، عن كتاب « الفرج بعد الشّدّة في أنساب فروع كندة » لعوض بن أحمد الجرو : ( أنّ ريدة الحرميّة للأحروم من الصّدف ، ومن آل لحروم : آل مروان وآل أبي سهل وبنو يمامة بنجران ، والصّدف الّذين بريدة الدّيّن من ولده ) اه فيتحصّل أنّ سكّان الرّيدة - وهي من السّوط - أخلاط من حمير ومن الصّدف وغيرهم . ومن أخبارهم الأخيرة : أنّ آل باصليب الضّاربين بالحيلة من وادي عمد كان لهم ثأر عند آل بامسدوس ، فلم يقدروا عليه لمناعة أرضهم ، حتّى صاروا ضحكة بين السّماسرة يؤذونهم بالكلام . والعار مضّاض وليس بخائف * من حتفه من خاف ممّا قيلا « 2 » فلم يكن منهم إلّا أن انتخبوا سبعة من رجالهم ، فركبوا متن اللّيل حتّى وصلوا إلى
--> ( 1 ) وفي نسخة : ( عبد الرحيم ) . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو للمتنبّي في « العكبريّ » ( 3 / 242 ) . مضّاض : مؤلم . الحتف : الهلاك . والمعنى : العار محرق موجع ، ومن خاف العار . . لم يخف من الهلاك ، وفي المثل : ( من أنف من الدنيّة . . لم يحجم عن المنيّة ) .